سأزرع كلماتي حتى لاتموت..؟
أمشي بين الخمائل..
في حقل من الورود..
بيدي المس الخدود..
البيضاء..
الحمراء..
الصفراء..
الزرقاء..
يدي كلت، ولم تلمس..
سوى القلائل..
انها ألوان بلاحدود..
أود بلمسها أن تداوي..
في القلب جراحات..
وتطمس في فمي آهات..
تذكرني باثواب حبيبتي..
وخدودها..
وشفتاها..
ولونها..
وعطرها..
فتهيج في أعماقي..
ذكريات..
فينتفض قلبي..
وكطفل يبكي..
احمله بيدي..
لحظات..
أهدهده بكلمات..
أقول له:
خطأ الماضي فات..
ومات..
تكفي وقفة هنا..
بين عطر النسمات..
انسى الدمع ..
والزفرات..
طافت حولي..
فراشات..
همست في سمعي ..
بوشوشات..
لم أفهم..
ضحكت مني بالصمت..
والبسمات..
وتعالين فوقي..
وهمسن في سمع ..
الأخريات..
وسمعت سربا..
من النحل يغني..
حين تناول من كؤوس الورد..
رشفات..
لحنها ظل يلاحقه..
سمعي..
وعيني تلا حق الفراشات..
سهوت في مشيتي..
وعيني ترش الورد..
بعرقي ودمعي..
برحيق القطرات..
التحفت لحاف الشمس..
وتظللت بظل النسيم..
وزنبقة ترمقني..
عينها تسألني..
هل أنت مقيم..؟
قلت لها بالصمت..
أنا زائر..حائر..
فهب نسيم عاصف..
صفعني بصوتهن..
قائلا : يالئيم..
نسيت الحنان..
نسيت الكلمات..
نسيت السهرات..
نسيت كل شيء..
حذاري..
ان كيدهن لعظيم..؟
حذرتك..
أنا آسف..
تعثرت في مشيتي..
ونهضت..وقلبي راجف..
أجري خلف الأيام..
وتسبقني الريح..
على الدوام..
أشعر بفكري..
غير مريح..
صوت في الأعماق..
ينذرني..
ان كنت لبيبا..
ولسانك فصيح..
لاتسأل عن المصير..
فالخير والشر..
كثير..
كلاهما صحيح..
اذهب من هنا..
فالورود..
عنك تشيح..
فحبيبتك فوق التل..
هناك..تصيح..
تسأل عنك الطير..
الجريح..
تقول لعين الفجر..
اغربي..
اتركي عين الشمس..
تصبغ شعري..
بلونها التربي..
فحبيبي ..
تحب شفتاه تقبيله..
في لين ولمس..
سألقاه خلف هذه..
البطاح..
سأراه يبحث عني..
لن أتركه..
لا للجن والانس..
انه حبي..
فخدود الورود..
ليست كخدودي..
فتلك أوراق..
وهذه..
ان رآها..
تذكره بعهودي ..
ووعودي..
وسيغدو ويروح..
وسيعود لأحضاني..
وسنعيش..
أكثر من عمر نوح..
هناك..
تنفست الورود..
بعطر متدفق..
ناذر الوجود..
تبسمت عيني وقالت:
لروحي..وعقلي..
أنتما شهود..
بأني صليت في ملكوت..
هذا الوجود..
وانتشيت بهذا الجمال..
وكأني ولدت..
من جديد..
وماتفجر بداخلي..
هو حب من نوع..
فريد..
ترقرق في قلبي..
وفي قلب حبيبتي..
دم جديد..
هنا سأزرع كلماتي..
حتى لاتموت..
وحين أموت..
روحي ستعود..
وتتليها لحبيبتي..
في خفوت..